أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

51

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

المجنون . ثم غلب رأيهم على الدخول . فأطرق الشيخ مليا ثم قال لمن نسبه إلى الجنون : هات الجبسة . فتناولها وأمره أن يقطعها ويطعم الشيخ عثمان قطعة وله قطعة واحدة . ( وقال له : أنت لا تأكل أبدا منها . فاستعمله في حزها ونهاه عن أكلها ) « 1 » . وأخبرني الشيخ يوسف الأنصاري « 2 » أنه سلط عليه علي باشا بن الوند سبعا جائعا . فدخل إليه وفرّ الناس من حوله . فثبت الشيخ ولم يتغير حتى قعد السبع في حجر الشيخ . ( فأعطى بعض دراويشه دراهم ثمن معاليق وثمن حلاوة . فجيء بهما ، فأعطى الحلاوة للأتباع « 3 » وأطعم المعاليق للسبع . حتى كان الشيخ يلقّم السبع المعلاق من غير مبالاة به ) « 4 » . ولم يؤذ الشيخ أصلا ، ولم يضطرب له الشيخ أبدا . وأخبر جمال الدين « 5 » خادم الجامع الكبير « 6 » أنه كان صغيرا يعتقد الشيخ « وكان مصليا يحب الصالحين ) « 7 » ، وكان لجمال أخ يشرب الخمر ، وينكر على الشيخ ، ويضرب أخاه حين يذهب إلى الشيخ . فذهب أخو جمال ليلة لمحلة النصارى ليشرب الخمر ، وأخذ أخاه معه . وكانت ليلة

--> ( 1 ) ساقط من : ت ، إضافة من : ل . ( 2 ) هو يوسف بن أبي بكر الأنصاري عم والدة العرضي ابن بنت شيخ الإسلام ابن الحنبلي . ترجمه الشيخ محمد العرضي ( أخو المؤلف ) . وذكر له بضعة أبيات ، ذكرها الطباخ ، ولم يذكر سنة وفاته . ( 3 ) في الأصل : للسباع ، ولم نر صواب الكلمة ، فأثبتنا الأتباع فوق . ( 4 ) ساقطة من : ت . والإضافة من : ل . ( 5 ) الكلمة إضافة من : ل . ( 6 ) الكلمة إضافة من : ل . ( 7 ) إضافة من : ل .